الرئيسية » تراجم » الشيخ عبد الله بن سالم البصرى

الشيخ عبد الله بن سالم البصرى

هو الشيخ الامام خاتمة المحدثين مسند الحجاز كما كان يلقب عبد الله بن سالم بن عيسى البصرى المكى مولدا. ولد رحمه الله تعالى رابع شعبان عند طلوع فجر يوم الاربعاء سنة تسع وأربعين وألف (1049هـ) الشافعى مذهبا حفظ القران وله كراسة جمع فيها أوائل الستة،ومسند الدارمى، وموطأ مالك، وسنن الدارقطى، ومسند الشافعى، ومسند أحمد، وسنن أبى مسلم الكشى، وسعيد بن منصور، ومسند ابن أبى شيبة، وشرح السنة للبغوى، ومسند الطيالسى، والحارث بن أبى أسامة، والبزار، وأبى يعلى، وابن المبارك، ونوادر الاصول للحكيم الترمذى، ومعاجم الطبرانى، وكتاب اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادى، وتاريخ ابن معين، ومصنف عبد الرزاق، وسنن البيهقى، فمجموع ما ذكر فى أوائله من الكتب الحديثية 28. ولأهل مصر بها اعتناء، والذى جلبها لمصر الشهاب الملوى و الشهاب الجوهرى، وهذا على إجازة البصرى لهما بها. وقد أرخ بعضهم وفاته بقوله: (اعلم الحديث ماتا) وآخر بقوله: (ابك له مات إمام الحديث) قال عنه الحافظ مرتضى فى “التعليقة الجليلة” بعد وصفه للبصرى بـ:الامام المحدث الحافظ: (قد اتفقوا على أنه حافظ البلاد الحجازية.اهـ). وقال عنه الشيخ إسماعيل بن الشيخ محمد سعيد سكر فى إجازته للدمنتى: (أمير المؤمنين فى الحديث).

ونذكر هنا من أخذ عن الحافظ البصرى (تلاميذ البصرى) حتى يعلم القارئ مدى علم من تعلم على يديه:

أما من أخذ عنه: السيد أمين ميرغنى، الشهاب أحمد الملوى، الجوهرى (حضروا أيضا للسيد محمد أمين دروس فى الفقه وقد أثنوا عليه كثير لأحكامه وفطنته للمسائل الفقهية)، الشبراوى، الحافظ محمد بن إسماعيل الأمير، السيد مصطفى البكرى، العجلونى، المنينى، وحسن بن عبد الرحمن عيديد الحسنى، والامام محمد بن إسحاق بن أمير المؤمنين الصنعانى، والشمس محمد بن عبد الوهاب بن على الطبرى، وعبد المنعم بن التاج القلعى المكى، ويحيى بن عمر الاهدل، والشهاب أحمد بن محمد مقبول الاهدل، وأبو العباس ابن ناصر الدرعى، و سيدى السيد عبد الله الميرغنى المحجوب الطائفى.

وقد حظى السيد أمين ليكون مقربا لشيخه ومن أخص تلاميذه أذ أنه عالم بالحديث وقد تحققة لنا مدى علمه برجال الحديث عند الاطلاع على حاشية كتاب تقريب التهذيب للامام الحافظ شهاب الدين أحمد بن على بن حجر العسقلانى الشافعى الشهير صاحب كتاب فتح البارى فى شرح صحيح البخارى.

وكانت الحاشية لهذا الكتاب للعلامة عبد الله بن سالم البصرى و السيد أمين ميرغنى.

ولحسن الحظ قام بالدراسة والتحقيق العلامة الشيخ محمد عوامة وللشيخ عوامة أسناد متصل للعالم الجليل عبد الله بن سالم البصرى كل من ذكر فيه من السادة الميرغنية. وهذا أسناده كما ذكره: (عن السيد شمس الدين محمد بن محمد سر الختم لقيته بالاسكندرية عن عثمان الميرغنى عن أبيه أبى بكر وعمه ياسين عن أبيهما عبد الله الميرغنى المحجوب عن البصرى. وللشيخ عوامة أسنادات أخرى.

وقد تحدث الشيخ عوامة عن هذا الكتاب وما أضف هذين العالمين من الحواشى التى أعطت ثقلان للكتاب كما جاء عنه قال:
هما الحاشيتان اللتان يمكن أن أسميهما بحق – لو ساغ لى ذلك (إتحاف الأريب اللبيب بتحرير تقريب التهذيب). ذلك أنه توفر على تحرير هذا الكتاب وتنقيحه، واستكمال فوائده باختصار:عالمان كبيران جليلان ممارسان للكتب الستة ورجالها أى ممارسة.(و يقصد بذلك الشيخ البصرى والسيد أمين ميرغنى).