2- ذو النون المصرى
هو ذو النون بن إبرهيم المصرى ؛ أبو الفيض . و يقال : ثوبان بن ابرهيم ، و ذو النون لقب . و قال: الفيض بن ابرهيم . و كتاب " أعيان الموالى " ذكر فيه : " و منهم ذو النون بن ابراهيم الأخميمى ؛ مولى لقريش ؛ وكان أبوه ابرهيم نوبيا " توفى سنة خمس و أربعين و مائتين وقيل : مات سنه ثمان و أربعين و أسند الحديث
وسئل عن المحبة – قال : " أن تحب ما أحب الله ؛ و تبغض ما أبغض الله ؛ و تفعل الخير كله، و ترفض كل ما يشغل عن الله ؛ و ألا تخاف في الله لومة لأئم ؛ مع العطف للمؤمنين ، و الغلظة على الكافرين ؛ و اتباع رسول الله، صلى الله عليه و سلم ، فى الدين "
سئل ذا النون عن الصوفى ، فقال :
1. " من إذا نطق ، أبان نطقة عن الحقائق ؛ و إن سكت نطقت عنه الجوارح يقطع العلائق "
2. " الانس بالله ، من صفاء القلب مع الله ؛ و التفرد الله ، بالله الانقطاع من كل شئ سوى الله "
3. " من أراد التواضع فليوجه نفسه إلى عظمة الله ، فإنها تذوب و تصفو . من نظر إلى سلطان الله ذهب سلطان نفسه ؛ لأن النفوس كلها فقيرة عند هيبته "
4. " لم أر شيئا أبعث لطلب الإخلاص ، من الوحدة ؛ لأنه إذا خلا ، لم ير غير الله تعالى ؛ فاذا لم ير غيره لم يحركه إلا حكم الله . و من أحب الخلوة ، فقد تعلق بعمود الإخلاص ، و استمسك بركن كبير من أركان الصدق " .
5. " من علامات المحب لله ، متابعه حبيب الله فى أخلاقه ، و أفعاله ، و أمره ، و سننه"
6. " لئن مددت يدى اليك داعيا لطالما كفيتنى ساهيا . أأقطع منك رجاى ، بما عملت يداى ؟ . حسبى من سؤالى ، علمك بحالى " .
7. " من أنس بالخلق ، فقد استمكن من بساط الفراعنه . و من غيب عن ملاحظة نفسه ، فقد استمكن من الإخلاص . ومن كان حظه فى الأشياء " هو " لايبالى ما فاته ، مما هو دونه "
8. " الصدق سيف الله فى أرضه ، ما و ضع على شئ إلا قطعه " .
9. " أدنى منازل الانس ، أن يلقى فى النار ، فلا يغيب همه عن مأموله "
10. " الأنس بالله نور ساطع ؛ و الأنس بالخلق غم واقع "
11. " كان الرجل من أهل العلم ، يزداد بعلمه بغضا للدنيا و تركا لها ؛ و اليوم ، يزداد الرجل بعلمه ، للدنيا حبا ، و لها طلبا . و كان الرجل ينفق ماله على علمه ؛ و اليوم يكسب الرجل بعلمه مالا . و كان يرى على صاحب ( العلم ، زيادة فى باطنه و ظاهره ؛ و اليوم ، يرى
على كثير من أهل ) العلم فساد الباطن و الظاهر "
12. " العارف ، كل يوم أخشع ؛ لأنه – كل ساعة – أقرب "






